هيئات الأوراق المالية العالمية هي واحد من أهم الهيئات التنظيمية عندما يتعلق الأمر بتنظيم أسواق الأوراق المالية العالمية، وكذلك العقود الآجلة، حيث تعمل تلك الهيئة على تنظيم أسواق المال العالمي، ومتابعة مجريات الأمور التي تحدث فيه أول بأول. تعرف الهيئة باختصار ( IOSCO ) وقد تم تأسيسها في أبريل من عام 1983، ومقرها الرئيسي في مدريد بإسبانيا، والأمين العام التابع لها هو Andrews P. Paul.

تهدف هيئة الأوراق المالية العالمية إلى تحسين الشفافية، والفاعلية التي يدار بها سوق الأوراق المالية العالمي، وهذا عن طريق تفعيل التعاون بين المنظمين من أجل الحد من عمليات النصب، والاحتيال التي تدار داخل هذا السوق، مما يساهم في حماية المستثمر، وتقديم تجربة استثمارية مريحة له بعيدًا عن أي متاعب. كما تعمل الهيئة أيضًا من خلال تعاون أعضائها بين بعضهم البعض على تطوير المعايير الدولية الرقابية، والتنظيمية، وهذا من أجل حماية المستثمر، والحد من الأخطار النظامية، والعمل على تبادل المعلومات بشكل مستمر سواء على المستوى الإقليمي، أو العالمي، من أجل تطوير، وتعزيز البنية التحتية لسوق المال، وفرض نظام رقابة فعال عليها فهي تهدف إلى جعل المستثمر أكثر ثقة في السوق المالي، وفي نزاهته.

تضم هيئة الأوراق المالية العالمية بداخلها 224 عضو ينقسمون على ثلاث فئات، منها التالي:

  • أعضاء عادية، سوق العقود الآجلة التنظيمية في ولاية قضائية، والأوراق المالية الأولية، وهي تخاطب المنظمات، أو البورصات ذاتية التنظيم، وكل عضو لديه منهم صوت واحد.
  • أعضاء منتسبون، الأوراق المالية الأخرى، والمنظمون المستقبليون لأكثر من واحد في ولاية قضائية، والتي منها لجنة تداول العقود الآجلة للسلع، وكذلك جمعية مسؤولي الأوراق المالية في أمريكا الشمالية في الولايات المتحدة، ويعد هؤلاء الأعضاء أعضاء في لجنة الرؤساء، لذا لا يحق لهم التصويت.
  • أعضاء تابعون، بورصات الأوراق المالية، مختلف جمعيات صناعة البورصة، منظمات التنظيم الذاتي، وهؤلاء الأعضاء ليس مؤهلين للجنة التنفيذية، وهم أيضًا ليسوا في لجنة الرؤساء، كما لا يحق لهم التصويت، فهم يمثلون منظمات ذاتية التنظيم مثل (SROs).

يذكر، أن الهيئة تنظم أكثر من 95% من سوق الأوراق المالية العالمية، وتعمل على اتخاذ إجراءات حاسمة أول بأول بخصوص أي قضايا، أو مشاكل متعلقة بالاستثمارات، حيث تراقب المعاملات المالية حول العالم مهما امتدت حدودها، وتشعبت أسواقها. وفي الواقع كان للهيئة دورًا فعال في العديد من الأزمات المالية التي أثرت في سير الأسواق المالية العالمية.