تداول الأسهم هو نقل الملكية الخاصة بسهم ما، أو ورقة مالية ما، أو أي أداة مالية أخرى يتم التداول عليها من البائع إلى المشتري، وهذا في نظير مقابل مالي يقبضه البائع من المشتري، فإن التداول بشكل عام يشبه إلى حد كبير التداول الذي يتم بين التجار، والمستهلكين، فالمستهلك يحصل على السلعة مقابل مبلغ مالي يقدمه للتجار، وبهذا تتم عملية التداول، وعندما يكون التراضي موجودًا بين كل من البائع، والمشتري على المقابل المالي في نظير الأداة المالية المطروحة للتداول حينها تتم عملية التداول، وتكتمل أركانها، وتنتقل الملكية من يد البائع إلى المشتري بعد تمام سداد رسوم الأداة المالية.

يتم تداول الأسهم في عالم البورصة بطريقتين أحدهما تعرف باسم طريقة الصراخ، وهي طريقة تقليدية جدًا كان يتم ممارستها داخل عالم البورصة منذ القديم من الزمن، ففيها يكون المتداولين موجودين داخل قاعة البورصة نفسهم، ويقوم البائع بطرح الأداة المالية محل التداول، ويضع سعر محدد لها، ويقوم المشتري بالموافقة على هذا السعر، وشراء الأداة المالية، هذا النوع من التداول يحتاج إلى تواجد فعلي داخل قاعة البورصة خلال ساعات العمل الرسمية لها.

مع مرور الوقت ظهرت طريقة أخرى أكثر سلاسة، في تداول الأسهم وعرفت باسم التداول الإلكتروني، وفيها يتم التداول عن طريق الإنترنت من خلال الأجهزة اللوحية المختلفة، وفي هذه الطريقة لا حاجة إلى الحضور لقاعة البورصة، لذا يمكن لجميع المستثمرين مهما بلغت درجة احترافيهم، ومكانتهم داخل عالم البورصة في التداول اعتمادًا على التداول الإلكتروني.

قد يكون المساهمين في سوق تداول الأسهم مستثمرين عادين بمبالغ صغيرة، أو مستثمرين كبار بمبالغ ضخمة، يمكن أيضًا أن تكون هيئات استثمارية، بنوك، أو شركات تأمين، فأي مؤسسة تريد استثمار أموالها في عالم البورصة يمكنها المشاركة في تداول الأسهم.

يتم تداول الأسهم في الغالب اعتمادًا على الشركات الاستثمارية، فعندما تقرر شركة ما عرض أسهمها للاكتتاب العام هي بذلك تجعل أسهمها متاحة للشراء من قبل المستثمرين، فهي التي تقرر عدد الأسهم التي ستقوم بطرحها، ومن ثم يقوم المشتري بشراء بعض من تلك الأسهم، ويكون شريك بتلك الأسهم في الشركة.

الجدير بالذكر، أن أسعار الأسهم تتقلب باستمرار، فعند عرض الأسهم لأول مرة للاكتتاب العام داخل البورصة تكون بسعر مغاير تمامًا عن الوقت الذي يليه، فسعر السهم يتحدد بمدى القابلية على شراءه، ووضع الشركة صاحبة الأسهم نفسها، ومدى ثقة المستثمرين فيها، وثقتهم في السوق التابع لها، لذا، فإن التذبذب السعري لقيمة السهم هو أمر حتمي في عالم تداول الأسهم.