العقود مقابل الفروقات CFD هي واحدة من أهم الاستراتيجيات التي يتم العمل بها في مجال الاستثمار المالي، ولا يقتصر أمرها على سوق بحد ذاته داخل البورصة، ولكن يمكن التداول بهذه الآلية في سوق الفوركس، المنتجات، مؤشرات الأسهم، وغيرها من المشتقات المالية.

تتمثل تلك الآلية في قيام المتداولين بالمضاربة في السوق المالي دون شراء، أو بيع لأي أصول أساسية، فهم يتداولون في الأساس على فرق السعر ما بين سعر الشراء، والبيع عند إغلاق، وفتح الصفقات، بمعنى أشمل، وأدق أن المتداولين يتضاربون في هذا السوق على تحركات الأسعار، وليس السلع بحد ذاتها، وهذه الأسعار لن تكون جازمة مائة بالمائة، حيث أنها متروكة لتوقعات المتداول نفسه.

في العقود مقابل الفروقات CFD يعتمد الربح من وراء هذه الآلية على مدى صحة التوقعات التي قمت بتوقعها من وراء صفقاتك، فإذا اشتريت لأنك توقعت أن السوق سيرتفع، وارتفع بالفعل، فهنا الفارق المالي الذي تمكنت من الحصول عليه ما بين سعر الشراء، وسعر البيع الذي أصبح السهم عليه الآن هو المكسب الذي استطعت تحقيقه من وراء التداول بهذه الآلية ، وهو ما يعرف بمصطلح (الهامش)، والعكس صحيح حيث أنه في حالة توقعت الارتفاع، وأنخفض السعر، حينها ستواجه خسارة، لأنك قمت بالشراء بسعر أعلى مما ستبيع، فالربح، والخسارة هنا يعتمد بشكل أساسي على مدى صحة توقعات كل متداول في الصفقة التي يقوم بإبرامها.

مثال على تداول عقود الفروقات

في حالة توقعت أن الأسهم التابعة لشركة أمازون ستنخفض قيمتها السعرية، فهنا يمكنك التداول على أسهم الشركة عبر العقود مقابل الفروقات، وستستمر في متابعة السعر من وقت الفتح، وحتى وقت الإغلاق، وهنا ستربح إذا انخفض السعر كيفما توقعت، وستخسر إذا ارتفع السعر، وجاء عكس توقعاتك.

الجدير بالذكر، أن آلية تداول العقود مقابل الفروقات هي محرمة شرعًا في الدين الإسلامي، وهذا لعدم وجود أصل السلعة التي يتم التضارب عليها، وهذا وفقًا لما نصه مجمع الفقه الإسلامي بجده في دورته السادسة، قرار رقم 63، فهذه العقود، ليست مالًا، أو منفعة، أو حتى حق مالي يجوز الاعتياض عنه، والعقد هنا على المؤشر، لذا، فهي حرام شرعًا.

أيضًا تعد الرافعة المالية هي من أهم المميزات التي يتم دمجها مع آلية تداول العقود مقابل الفروقات، حيث فيها يقوم  الوسيط بإقراض المتداول أضعاف القيمة الحقيقية الموجودة في حسابه الأصلي، ويفرض عليه العديد من الشروط، والقيود الربوية، مما يؤدي أيضًا إلى حرمانية ذلك النوع من التداول.