التداول والاستثمار بالرغم من أن الغاية الأساسية من وراء آليتين التداول والاستثمار واحدة، ألا، وهي تحقيق ربح مالي من وراء المتاجرة، ولكن طريقة تطبيق الأثنين تختلف عن بعضهم البعض.

عند الحديث عن التداول، فسنجد أنه يستهدف عمليات التداول التي تتم بداخلها كل من عمليات البيع، والشراء، على السلع، والعملات بشكل سريع للغاية، حيث أن المتداولين يقومون بممارسة أنشطتهم الاستثمارية في غضون وقت قليل يستهدفون من وراء اختصار الوقت هذا تحقيق ربح مادي بشكل سريع لا يتجاوز الـ 10% من إجمالي الأرباح في أغلب الأحيان.

وهذا النوع من التداول محفوف في كثير من الأحيان بالمخاطر، وهذا لأنه يحتاج إلى تركيز كبير من قبل المتداولين من أجل اغتنام اللحظات الحاسمة لعمليات البيع، والشراء، لأنهم لو تغافلوا عن متابعة السوق بشكل مستمر قد تضيع منهم الكثير من الفرص، ويتكبدون العديد من الخسائر. التداول السريع قد يمتد لمدة أقل من شهر، أسبوع، بضعة أيام، وأحيانًا بضعة ثواني، وهو يمتاز بتقلبه الشديد، لذا يجب الحذر دائمًا عند الاعتماد عليه. فصحيح أن الاستفادة من التداول تكمن في ارتفاع، وهبوط الأسعار بشكل مستمر، واستغلال الفرض الحاسمة، إلا أن هذا التقلب لا يكون دائما في مصلحة المتداول إذا لم يخطط له بشكل مدروس.

من جانب آخر، الاستثمار هو نوع من التجارة التي تستهدف المستثمرين القادرين على الانتظار لفترة أطول دون أن يصابوا بالملل، وهذا لأن الاستثمار يستهدف التجارة طويلة المدى، والتي قد تمتد إلى عشر سنوات، أو أكثر حتى، فهنا لا ينظر لهامش ربحي بسيط، ولكن المستهدف هنا أرباح كبيرة، وفوائد، وعوائد مركبة تستطيع أن تصنع فرقًا كبيرًا من وراء عملية الاستثمار هذه.

فهذا النوع من التجارة لا حاجة فيه للمستثمر أن يكون دائمًا مضغوطًا، وحاضرًا طوال الوقت، فحتى لو أصاب السوق الاستثماري بأي تقلبات يمكن للمستثمر أن يتجاوزه دون أي مشاكل، لأن من المتوقع أن تنتعش الأسعار في المستقبل من جديد، ويسترد المستثمر الخسائر التي قد يكون تعرض لها بالماضي.

الفرق بين الاستثمار والتداول يكمن في طول المدة الزمنية للتجارة الخاصة بكلاهما، بالإضافة إلى مستوى المشاركة الفعالة التي يقوم بها كلاهما عند متابعة الأعمال التجارية الخاصة بهما.