أسواق المال المحلية هي الأسواق الاستثمارية التي يتم فيها تداول الأوراق المالية على المستوى الوطني المحلي لدولة ما، وهي بذلك عكس أسواق المال العالمية، حيث تستهدف الأخيرة الأوراق المالية العالمية، أما الأولى فهي تختص بالأوراق المالية المحلية التابعة لمدينة ما، وتعتبر سوق دبي هي من أول الأسواق المالية التي قامت بطرح أسهمها للاكتتاب إقليميًا بحصيلة وصلت إلى 8 مليارات درهم وزعت على 8 مليار سهم.

يشهد هذا السوق المالي المحلي اشتراك مجموعة لا بأس بها من الشركات المحلية في المجال الاستثماري، حيث تقوم كافة الشركات الراغبة بطرح أسهمها للاكتتاب بالاشتراك في هذا السوق، ويقوم المستثمرون، والمتداولين حينها بالتداول على تلك الأوراق المالية المطروحة أمامهم بالبيع، والشراء، وهذا من أجل تحقيق الأرباح.

يتنوع السوق المالي المحلي بتنوع الاستثمارات فيه، فهو يمكن أن يضم بداخله أنماط مختلفة من الاستثمارات المالية، منها سوق الأسهم، أو عقود الفروقات، أو السندات، أو سوق الفوركس، أو سوق العملات المشفرة، أو سوق السلع، وغيرها الكثير من الأسواق الاستثمارية، والتي في الغالب باختلافها هذا تجذب أنماط مختلفة من المستثمرين. كما تتنوع أسواق المال المحلية بتنوع الأجل الاستحقاقي لها، فهناك منها ما هو قصير الآجل، وهناك منها ما هو طويل الأجل، ومنها ما هو مزيج بين الاثنين.

الجدير بالذكر، أن السوق المالي المحلي هو مرأة حقيقية للوضع المالي للدولة، والطبيعة الاستثمارية لاقتصادها، فكلما ضم هذا السوق عدد أكبر من الشركات الراغبة في الدخول إليه يزيد هذا من رأسه ماله، مما يشير إلى مدى الثقة التي يتمتع بها، وهذا يدل على الكفاءة الاستثمارية التي يقدمها للمتداولين فيه. فبشكل عام تعد الأسواق المالية مساهم رئيسي في تحقيق العديد من الأهداف الاقتصادية الهامة التي يطمح إليها المجتمع، ومن أهم تلك الأهداف، والتي تعمل الأسواق المالية الناجحة على تحقيقها هو الحد من معدلات نمو التضخم الذي يمكن أن يصيب هيكل الاقتصاد الوطني المحلي للمدينة التي تدار فيها سوق المال المحلي، حيث يعمل السوق المالي المحلي على جذب المستثمرين إلى التداول فيه، والاستثمار، وبهذا يتم امتصاص فائض السيولة النقدية، فبدلًا من قيام المستثمرين باستهلاك السيولة لديهم سيعملون على استثمارها، مما يحد من التضخم، ويعمل على دعم نمو الاقتصاد العام للدولة محل الاستثمار.