خسائر بقيمة 425.2 مليون دولار بسبب الاحتيال في استراليا

لجنة المنافسة والمستهلك الأسترالية تعلن عن خسائر عام 2019

كان العام الماضي سيئًا للغاية على المستثمرين الاستراليين، فوفقًا لما جاء في تقارير اليوم الاثنين 22/6/2020 التي قدمتها اللجنة الاسترالية التابعة للحكومة المعروفة باسم لجنة المنافسة والمستهلكين (ACCC) فإن المستثمرين الأستراليين قد خسروا ما يزيد عن 634 مليون دولار إسترليني أي ما يعادل 435.2 مليون دولار أمريكي، وهذا في عمليات الاحتيال التي شهدها سوق الاستثمار في البورصة العام الماضي.

وتعد هذه الخسارة المالية أكبر بنسبة 34 % من الخسائر التي شهدها السوق الاسترالي بشكل عام في العام الماضي، وتم الإبلاغ عنها، والتي  بلغت حوالي 489 مليون دولار أسترليني، وقد جاءت تقارير هذه الخسائر المالية التي تعرض لها الضحايا وفقًا للتقارير التي أفصحت عنها كل من شركة ساتش ووتش والوكالات الحكومية الأخرى وأربعة من أكبر البنوك الاسترالية، وهما بنك ANZ وبنك الكومنولث  وبنك NAB وبنك Westpac.

على الجانب الآخر، وبالرغم من هذا الارتفاع المخيف في الخسائر الذي شهده عام 2019، إلا أن عدد التقارير المقدمة الى Scamwatch بشأن عمليات الاحتيال قد أنخفض بنسبة 5% وهذه النسبة على أساس سنوي. وقد أوضحت اللجنة الاسترالية  ACCC في تقريرها، أنه من أصل خسائر بلغت قيمتها 634 مليون دولار استرليني في سوق البورصة، فقد تم خسارة حوالي 126 مليون دولار استرليني بفعل عمليات الاحتيال الاستثمارية التي تمت ممارستها على المستثمرين، وتعني هذه الأرقام، أن هناك زيادة بنسبة 59% في بند الخسائر التي تحدث بفعل عمليات الاحتيال مقارنة مع العام الذي سبقه.

يذكر أنه سابقًا قد أعلنت لجنة ACCC أن المستثمرين الأستراليين قد خسروا مبالغ قدرت بـ 61.61 مليون دولار استرالي خلال عام 2019 بفعل عمليات الاحتيال الاستثمارية التي حدثت، ولكن هذا الرقم يستند فقط إلى التقارير المقدمة إلى Scamwatch ، ولكن الخسائر التي بلغت قيمتها 126 دولار أسترليني ترجع إلى التقارير المقدمة الى كل من Scamwatch والوكالات الحكومية الأخرى، بالإضافة إلى الأربع بنوك الاسترالية الكبرى التي سبق ذكرها.

وقد ذكرت لجنة ACCC  في تقريرها، أن السبب وراء نجاح عمليات الاحتيال هذه هو أن المحتالون الاستثماريون يقدمون للعملاء فرصًا مالية مزيفة تغريهم، كما أنهم يوعدون عملائهم بعوائد مالية عالية جدًا ممزوجة بمخاطر مالية منخفضة، وهذا بالطبع يجعلهم متلهفين للاشتراك معهم. الجدير بالذكر، أنه يمكن أن تشمل تلك العمليات أنماط مختلفة من الاستثمارات منها، الاستثمار في الأسهم، أو العملات، أو خدمات الوساطة، وغيرها العديد من الاستثمارات، مما يخلق سوق متنوع للغاية يقع العديد من المستثمرين من مختلف الأسواق الاستثمارية ضحايا له، وغالبًا ما يستخدم المحتالون مواقع ويب ذات مظهر احترافي، لكي يعززون مظهرهم الجدي، مما يجعل من السهل تصديقهم على الفور دون أدنى مجال للشك.

من جانبها، أوضحت لجنة ACCC: أن عمليات الاحتيال الاستثمارية الذي شهدها السوق كانت رفيعة المستوى، وهذا لأنه تم دعمها من قبل المشاهير، مما ساهم في خسائر مالية فردية كبيرة على المستوى الشخصي، وعلاوة على ذلك، يواجه السوق الاستثماري حاليًا العديد من عمليات الاحتيال في العملات الرقمية بشكل متزايد، فقد قدرت خسائرها في عام 2019 بحوالي 21 مليون دولار أسترليني.

وبالرغم من أن الاحتيال عن طريق التواصل المباشر مع الضحية، وإقناعه بتسليم أمواله، ومعلوماته الشخصية للمحتالين لايزال موجودًا، إلا أنه حاليًا، وبسبب تطور التكنولوجيا باتت هناك العديد من الطرق الاحتيالية التي تواكب حداثة العصر، وهذا أدى إلى صعوبة في العثور على المحتالين، فالمحتالون اليوم يستخدمون منصات مثل فيسبوك، وانستغرام، وحتى تطبيقات المواعدة للإيقاع بضحاياهم، وتحقيق الثراء السريع

ونحن في ثقة دائماً ما ننصح المتداول والمستثمر العربي ان راجع صفحة تقييم شركات التداول قبل البدء مع أي شركة، أو التواصل معنا مباشرة من خلال خدمة "ثقة - تداول VIP" للاستفسار عن الشركات قبل فتح الحسابات والمحافظ الاستثمارية.