الحكم على Russell Maher بالسجن لمدة 3 سنوات

أعلن مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة (SFO) النيوزيلندي الاثنين الماضي 7/7/2020 أنه تم اصدار قرار من المحكمة ضد راسل ماهر Russell Maher  يعمل كوسيط تداول العملات الأجنبية (الفوركس) بالحبس لمدة ثلاث سنوات، وأربعة أشهر، وهذا بعد مرور عام كامل على اعترافه بالذنب تجاه عمليات الاحتيال التي شهدها العملاء المتعاملين معه، والتي بلغت قيمتها 1,55 مليون دولار نيوزيلندي.

وقد صدر الحكم من محكمة أوكلاند الجزئية، وهذا بعد أن اقر راسل ماهر بـ 47 عملية احتيال قام بها في حق عملائه، وهذا باستخدام وثائق مزورة للاحتيال على عملائه، وقد قدمها مكتب مكافحة الاحتيالات الخطيرة النيوزيلندي إلى المحكمة. وقد كان راسل ماهر قد اعترف بذنبه في عام 2019م، على إثر الاتهامات التي رفعها ضده مكتب مكافحة الاحتيالات الخطيرة النيوزيلندي. وهو المكتب النيوزيلندي المتخصص بمكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة، ويعد بمثابة وكالة إنفاذ القانون التي تعمل على التحقيق في الجرائم المالية الخطيرة، والمعقدة، وملاحقتها سواء تعلقت تلك الجرائم بالرشوة، أو الفساد، وغيرها من عمليات الاحتيال المالي التي تمارس في حق العملاء.

 وتشمل عمليات الاحتيال التي قام بها ماهر على وجه الخصوص التزوير في الوثائق للحفاظ على ثقة العميل في الأعمال التي يقوم بتنفيذها، فقد قدم مستندات مزيفة تحمل معلومات خاطئة عن توقيت المعاملات التي قام بإبرامها نيابة عن عملائه، وهذا أدى إلى إخفاء المركز المالي المتدهور لـ عمليات السمسرة التي يقوم بتنفيذها لهم. أيضًا قام ماهر بإساءة استخدام منصبه، وهذا لكي يقوم بخلق حالة من الوهم بأن الأعمال التي قام بها لعملائه كانت ناجحة، وحققت أرباح مجدية في حين أنها لم تكن في الواقع كذلك. كما أنه قام بالعديد من عمليات الاحتيال التي ترتب عليها سرقة الملايين من الدولارات من عملائه، فقد صرح مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة (SFO) أنه فقد حوالي 3 ملايين دولار نيوزيلندي من أموال العملاء التي تم ائتمانه عليها. ولكن ماهر قد جادل في المبلغ المعروض، وقال أنه المبلغ كان أقل من مليون دولار نيوزيلندي فقط، وليس كما يدعي المكتب.

هذا، وقد صرحت مديرة مكتب مكافحة جرائم الاحتيالات الخطيرة ، جولي ريد في بيان قام المكتب بإصداره تعليقًا على الواقعة جاء فيه، أن ما قام به السيد ماهر غير نزيه، وقد قام بتكراره أكثر من مرة لعمليات الاحتيال التي يقوم بها، مما يوضح أن عمليات الاحتيال التي قام بها في حق عملائه كانت مع سبق الإصرار، والترصد، وهذا قد تسبب في  حدوث خسائر مالية كبيرة لعملائه. وبهذا يكون ماهر قد أساء استخدام منصبه، والثقة التي خولها له عملائه، وقام بأيهام العملاء المتعاملين معه بأن أعماله ناجه، مما يجعل هذا السلوك المخادع يضر بسمعة نيوزيلندا كمكان آمن للاستثمار وممارسة الأعمال التجارية .

 يذكر أن ماهر كان المدير الوحيد لإدارة سمسار الفوركس  FBL من عام 1995 حتى عام 2017، وقد كان هو وزوجته يمتلكون أسهم داخل الشركة.