الاحتيال في العملات الرقمية بلغ 1.8 مليار دولار في الأشهر العشرة الماضية

بلغت الخسائر الناجمة عن سرقات العملات الرقميّة والقرصنة وعمليّات الاحتيال، 1.8 مليار دولار في الأشهر العشرة الأولى من عام 2020، حيث تركّزت العديد من هذه العمليّات في منصات التمويل اللامركزي التي أصبحت هدفًا ضعيفًا ومربحًا لقراصنة العملات الرقميّة.

تشير المقاييس الصادرة عن شركة CipherTrace للتحاليل الجنائيّة للبلوك تشين إلى أن عام 2020 يمكن أن يسجل ثاني أعلى قيمة في الخسائر المرتبطة بجرائم العملات الرقميّة. في عام 2019، ارتفعت عائدات جرائم العملات الرقميّة إلى 4.52 مليار دولار، بزيادة 160% عن إجمالي عام 2018 البالغ قيمته 1.74 مليار دولار.

في حين أن حجم التمويل اللامركزي كان ضئيلًا تقريبًا في عام 2019، فقد انفجر سوقه هذا العام مع الأصول الرقميّة المُقفلة بواسطة هذه المنصّات، والتي ارتفعت إلى ذروة 14.2 مليار دولار اعتبارًا من تاريخ 27 أكتوبر 2020.

مقال ذو صلة: أفضل شركات تداول العملات الرقمية في المغرب

حتى الآن، شكلت عمليات اختراق التمويل اللامركزي 98 مليون دولار، أو ما يقارب 21%، من إجمالي حجم سرقة العملات الرقميّة في عام 2020. تم غسل الأموال من اختراق بورصة العملات الرقميّة KuCoin، والتي بلغ مجموعها حوالي 281 مليون دولار، من خلال واحدة من أكبر البورصات اللامركزية في العالم Uniswap.

ذكر التقرير: "نمت قيمة الدولار الأمريكي المحجوزة في التمويل اللامركزي بشكل كبير في عام 2020، وبالتالي خلق ذلك مخاطر جديدة محتملة لغسيل الأموال حيث تشكل بروتوكولات التمويل اللامركزي المخترقة غالبية سرقات العملات الرقميّة في عام 2020 وكانت البورصات اللامركزيّة هي المنحدر المفضّل لاختراق بورصة KuCoin لعام 2020".

كما زادت خسائر المستخدمين والمستثمرين في العملات الرقميّة بسبب وفرة المعاملات عبر الحدود، والتي شكّلت 74% من عملات البيتكوين التي تم نقلها في عمليات التبادل. من هذا الرقم، كشف أحد التحاليل أيضًا أن مستخدمي أجهزة الصرّاف الآلي للبيتكوين في الولايات المتحدة أرسلوا 88% من أموالهم المتعاملة إلى بورصات خارجيّة عالية المخاطر.

وفقًا لتقرير CipherTrace، تم ربط غالبيّة الأموال بعمليّات الاحتيال الاستثماريّة ومخططات Ponzi. على الرغم من أن فئتي الاحتيال تمثّلان غالبيّة الأموال التي حصل عليها المحتالون بالعملات الرقميّة، إلا أنهم لم يأخذوا في الحسبان الخسائر الكاملة. بغض النظر عنهم، استخدموا أيضًا الابتزاز وخلاطات العملات الرقميّة المزيّفة والتصيُّد الاحتيالي ومبيعات الرموز المزيّفة.

لا تزال عمليات الاحتيال الصينية هي المحرك الرئيسي لهذه الطفرة

جاء التغيير الأخير في الارتباط وسط أزمة صحيّة ناجمة عن جائحة فيروس كورونا. وفقًا للشركة الأمنيّة، يستفيد المحتالون من انفجار عمليات الاحتيال المتعلقة بانتشار فيروس كورونا. من خلال تقديم أنفسهم كأعضاء في منظمات صحيّة وخيريّة شهيرة، فإنهم يخدعون الضحايا لإرسال عملات البيتكوين إليهم.

أحدث تقرير لشركة Ciphertrace يتبع البحث السابق للشركة، والذي كشف أن البنوك الأمريكيّة الكبرى تعالج دون علم كل عام ما يقارب 2 مليار دولار في معاملات العملات الرقميّة التي لا يتم اكتشافها. تدّعي الشركة أن هذه الأموال تنبُع من شركات خدمات الأموال التي تتعامل مع العملات الرقميّة مثل البورصات وخدمات التداول.

تعمل شركة CipherTrace، المدعومة من الشركات الاستثماريّة مثل Galaxy Digital الخاصّة بـ "مايكل نوفوغراتز" أيضًا مع أدوات المراقبة الحالية للبنك لتعزيز عمليّات مكافحة غسيل الأموال، مثل تتبُّع مصدر الأموال على السلسلة ومطابقة هويّات المستخدم مع عناوين المحفظة التي بها مشاكل.