٤ امور لا تدعها أن تؤثر سلباً على أدائك أثناء التداول

محتويات

هناك العديد من الخرافات التي يتم طرحها بصفة مستمرة في عالم التداول بحجة أنها مجدية في عمليات التداول، وقد تكون مقنعة بشكل لا يعطي أي مجال للشك في فعاليتها من عدمها، لهذا يقع الكثير من المتداولين الجدد فريسة سهلة لتلك الخرافات، فإنهم يتمسكون بها، وقد يعملون بها، وفي نهاية المطاف يجدون أنفسهم في مواجهة صعبة مع الخسائر دون أن يعرفوا ما هو السبب وراء ذلك؟

في الواقع عند التداول قد تكون هناك الكثير من المعلومات المغلوطة التي قد تؤثرًا سلبًا على عملية التداول الخاصة بك، لهذا يرشدكم موقع ثقة اليوم لمجموعة من الأمور الخاطئة التي يمكنها أن تؤثر بشكل سلبي على استثمارك، والتي ينبغي عليك تجنبها، فتابعونا في التقرير التالي لتتعرفوا على 4 أمور لا تدعها أن تؤثر سلبَا على أدائك في التداول والاستثمار.

الرغبة في الفوز الدائم

في عالم التداول قد تبدو إمكانية تحقيق الفوز الدائم في صفقات التداول التي يتم إجراؤها أمرًا مغريًا بالنسبة للجميع، ولكن هذا في الواقع مستحيل حدوثه، فلا يمكن لمتداول مهما كانت استراتيجيات التداول التي يعتمد عليها ناجحة، ومهما كانت خبرته داخل هذا المجال كبيرة أن يحقق نسبة فوز تبلغ 100% من إجمالي الصفقات التي يقوم بإبرامها، فهذا أمرًا لا يمكن حدوثه أبدًا، فمهما كانت استراتيجياتك التي تتبعها ليس هناك استراتيجية بإمكانها أن تجنبك الخسارة، وأن تحقق من ورائها فوز دائم.

صحيح أن جميع المتداولين لديهم رغبة في الفوز، ولكن أمر الخسارة أمر وارد بنسبة كبيرة، فمعظم المتداولين بشكل عام يربحون من حوالي 30% إلى 70% من تداولاتهم، ومن المرجح أن تكون متوسط الصفقات الرابحة 50%. فما يميز المتداولين الناجحين في هذا المجال أنهم باستطاعتهم الفوز بأكثر من 50% من تداولاتهم. فلا يوجد متداولًا يفوز طوال الوقت، ويختار نقاط تحول داخل سوق البورصة صحيحة مائة بالمائة.

إن المغزى النهائي من هذا البند أنك لست بحاجة إلى الفوز طوال الوقت، أو اختيار نقاط تحول دقيقة فيكفيك الحصول على ربح تداولات أكثر من الصفقات التي تخسرها بنسبة 55% على الأقل لأن الحصول على صفقات رابحة حتى، ولو بنسبة ضئيلة أكبر من الخسائر يمكن أن يؤدي إلى عوائد ضخمة، وأنسى نهائي فكرة الفوز الدائم، وأبحث عن استراتيجية تجعلك تفوز بنسبة أكثر قليلًا مما تخسره، وتذكر دائمًا ليس هناك تجارة بإمكانها أن تحقق فوز دائم لأصحابها، فمبدأ الخسارة وارد في أي مجال.

تحقيق ثروة في وقت قصير

يعتقد الكثيرين أنهم يمكنهم تحقيق ثروة مالية ضخمة بعد فترة زمنية قصير من عمليات التداول، وهذا أمرًا في الواقع بعيد المنال، فلا يمكنك أبدًا التغلب على السوق، فإن التداولات القصيرة، وإن كانت توعد بأرباح مفاجأة، ولكنها أيضًا محفوفة بخسائر كبيرة، فالأفضل هنا الاستثمار على المدى الطويل مع أمل بتحقيق متوسط عائد ربحي يتراوح ما بين 8% و 10% على مدى سنوات عديدة. فإننا عندما نتحدث عن التداول قصير المدى الناجح، فهناك ما يقدر بـ 4% فقط من المتداولين بشكل عام على التداولات قصيرة المدى هم الذين بإمكانهم النجاح في هذا النوع من التداول.

باختصار لا تتوقع أن تصبح ثريًا بسرعة من وراء عمليات التداول، فلكي تكون عقلاني توقع قضاء ما يتراوح ما بين 6 أشهر إلى عام كامل من العمل الشاق قبل أن تجد نتائج مرضية لك من التداولات الخاصة التي تجريها. وقد يساعدك تخصيص الكثير من الوقت لتعلم كيفية التداول الناجح؟ أن تكسب دخلًا مرضيًا في نهاية المطاف.

عدم الاهتمام بالخروج بقدر الدخول

عمليات التداول تعتمد على الدخول، والخروج من الصفقات، ولكن هناك الكثير من المتداولين يهتمون بالدخول بشكل أكبر بكثير من الاهتمام بالخروج، فهم يبحثون عن دخول مثالي، ويعطون كامل تركيزهم عليه، دون أن يهتموا بتوقيت خروجهم من الصفقات التي يتداولن عليها. ولكن بالرغم من أن الإدخال مهم كذلك الأمر مع الخروج إن لم يكن أصلًا أكثر أهمية، فإن تعلم كيفية جني الأرباح يستحق التركيز على الخروج مثل الدخول، فإن الخروج يعني متى عليك التوقف لتحجيم الخسائر في حالة إذا كنت تتعرض لها؟ متى عليك الاكتفاء من التداول لأن التداول أكثر من ذلك سينقلب ضدك؟ متى يكون الخروج في هذه اللحظة مضرًا لتداولك ومتى يكون مفيدًا؟ باختصار كل جزء في عملية التداول مهم، ويجب الاهتمام به، وهذا لكي تكون متداولًا ناجحَا.

الاعتقاد بأن الاستراتيجيات المعقدة هي الرابحة

في عالم التداول هناك العديد من الاستراتيجيات التي ينتهجها المتداولين هناك منها ما هو بسيط، ومنها ما هو معقد، وهذه الاستراتيجيات يتم الاعتماد عليها وفقًا لطبيعة التداول، والخبرات السابقة التي تم تكوينها من عمليات التداول، ولكن لا تعني طبيعة الاستراتيجية التي ستعتمد عليها شيئًا، فمثلًا لا تضمن الاستراتيجية المعقدة ربحًا أكثر من نظيرتها غير المعقدة، فإذا كنت تعتقد ذلك، فأنت مخطئ تمامًا، فقد تكون الاستراتيجية البسيطة جيدة، ولكنها تعمل فقط في ظروف سوق معينة، أو في وقت معين من اليوم، فإن التزامك بالاستراتيجيات المعقدة لا يضمن لك ربح دائم، وكذلك العكس صحيح، فبغض النظر عن استراتيجية التداول التي تعتمدها أحرص دائمًا على أن تكون مجدية، ومناسبة لك، يمكنك البحث عنها وممارستها بطريقة منهجية حتى تتمكن من معرفة ما إذا كانت تناسبك بالفعل أم لا.

في النهاية يجب أن تفهم أن عالم التداول مملوء بالكثير من الأساطير، والخرافات، فهناك أمورًا كثيرة خاطئة غير السابق ذكرها قد يؤمن بها البعض بالرغم من أنها غير حقيقية، لذا مهما كانت الاستراتيجيات التي تواجهك، وتكون مقنعة بالنسبة لك يجب أن تطلع عليها، وتفهمها جيدًا، وتتعرف على حقيقتها من عدمه قبل البدء بالعمل بها. وتذكر دائمًا أنه ليس شرطًا لتكون ناجحًا دائمًا أن تقوم بالفوز في كل صفقة تقوم بإبرامها، فإن التداول الناجح يستغرق بعض الوقت لإتقانه، ولكنه ليس مستحيل. فقط قم بالعمل على نفسك، وأقضي بعض الوقت في صقل مهارة التداول، وإدارة الأموال الخاصة بك، وأبحث عن استراتيجية تجيد استخدامها، وتكون مجدية بالنسبة لك، وتحقق لك تداولًا مربحًا.