ما هي صناديق المؤشرات المتداولة ETFs؟

محتويات

صناديق المؤشرات المتداولة ETFs هي من أهم الصناديق الاستثمارية التي تقدم للمتداولين الذين لا يمتلكون قدر كافي من الأموال الفرصة لتداول داخل عالم البورصة. 

تعد تلك الصناديق بمثابة أوراق مالية تتبع حركة مؤشر معين تمامًا كالأوراق المالية الخاصة بالأسهم، والسندات، لكن المميز في تلك الصناديق أنها تقوم بإعطاء الفرصة أمام المستثمرين للدخول لقطاعات، ومجالات استثمارية مختلفة، ومتنوعة للغاية بتكلفة مالية أقل من الوسائل الاستثمارية الأخرى المتاحة في عالم التداول. 

تتباين صناديق المؤشرات المتداولة عن صناديق الاستثمار المفتوحة في أن الأولى يتم تداولها داخل جلسات التداول. ولكن كلاهما يعد بوابة آمنة للدخول إلى عالم الاستثمار في التداول داخل البورصة بأقل تكلفة ممكنة.

في التقرير التالي شرح تفصيلي بما هي صناديق المؤشرات المتداولة ETFs بشكل دقيق، وأهم ما تقدمه للمتداولين من مزايا استثمارية متنوعة، وما هي الإنتقادات المثارة حولها.

ما هو صناديق المؤشرات المتداولة ETFs؟

هو صندوق نقد متداول في عالم البورصة يضم عدد من الأوراق المالية مثل الأسهم، والتي تتعقب في تحركاتها مؤشر أساسي، على الرغم من أنها يمكن أن تضم عدد مختلف من القطاعات الصناعية، ويشبه في كثير من النواحي الصناديق المشتركة الاستثمارية، ولكن مع ذلك تعد صناديق المؤشرات مدرجة في البورصات، ويتم تداول أسهمها على مدار اليوم تمامًا مثلما يتم تداول الأسهم.

من أشهر صناديق المؤشرات المعروفة عالميًا هو صندوق SPDR S&P 500 ETF ( SPY )، الذي يتتبع مؤشر S&P 500. 

يمكن أن تضم صناديق المؤشرات الاستثمارية أنواع عديدة من الاستثمارات بما في ذلك السلع، أو الأسهم، أو السندات، أو حتى مزيج من أنواع استثمارية متنوعة.

الجدير بالذكر، أن صناديق المؤشرات المتداول في البورصة تعد بمثابة ورقة مالية قابلة للتسويق، وهذا يعني أن لها سعر مرتبط بها، هذا السعر يمكنها من أن تكون قابلة للشراء، أو البيع بكل سهولة.

تاريخ صناديق المؤشرات المتداولة ETFs

بدأ هذا النوع من الصناديق الاستثمارية في الظهور لأول مرة عام 1993، وهذا بعد أن تم التعاون بين كل من شركة (State Street Global Advisors) بالإضافة إلى البورصة الأمريكية من أجل طرح هذا النوع من الصناديق، وفعلًا تم طرح أول نوع من صناديق المؤشرات بناءً على هذا التعاون.

في البداية كانت الصناديق عبارة عن صناديق مؤشرات تعلن نتيجة تتبع أداء مؤشر (S&P 500) وتعتبر (SPDR) ألا، وهي صناديق الاستثمار المتداولة في كل من أوربا، والولايات المتحدة الأمريكية، وآسيا وكذلك المحيط الهادئ من أهم، وأنجح صناديق الاستثمار، وكذلك الأكثرهم سيولة على الإطلاق حتى توقيتنا الحالي.

في الحصر الذي تم عام 2007 من قبل إحدى الهيئات المتخصصة بذلك تم الإعلان عن 137 صندوق مؤشرات مدار من قبل 73 مدير استثماري، يتم التداول عليهم في أكثر من 24 بورصة، وقد وصلت الأصول المالية لكافة تلك الصناديق حوالي 773.2 مليار دولار أمريكي، وبالتأكيد هذه الأرقام قد ارتفعت بشكل كبير في عصرنا الحالي، مما يشير إلى مدى القابلية التي تشهدها صناديق المؤشرات من قبل المستثمرين المتداولين في البورصة.

معلومات هامة عن صناديق المؤشرات 

صناديق مؤشرات التداول ETF تتقلب اسعار الأسهم الخاصة بها أكثر من مرة على مدار اليوم، بسبب أنه يتم شراء وبيع الأسهم الواقعة بداخله أكثر من مرة في اليوم، وهذا يجعلها مختلفة عن الصناديق المشتركة التي يتم تداولها مرة واحدة فقط في اليوم، وهذا بعد إغلاق السوق.

أيضًا يمكن أن تحتوي صناديق ETF على جميع أنواع الاستثمارات، ويمكن أن تكون متعلقة باستثمارات أمريكية فقط، أو حتى استثمارات دولية. لذا، فهي تمتلك عدة أصول أساسية بداخلها، وليست واحدة فقط، وهذا يجعلها خيارًا شائعًا لتنويع محفظتك الاستثمارية.

مع صناديق ETF يمكن امتلاك المئات، أو الآلاف من الأسهم في مختلف الصناعات الاستثمارية، كما يمكن أيضًا أن تتخصص هذه الصناديق في صناعة، أو قطاع معين بحد ذاته.

تمتاز صناديق ETF بكونها تقدم نسب نفقات مخفضة، وعمولات وسيط أقل من التي يتم دفعها عند شراء الأسهم بشكل فردي. كما أنها تميل إلى أن تكون فعالة بشكل أكبر من حيث التكلفة، والسيولة إذا ما تم مقارنة هذين البندين مع صناديق الاستثمار المشتركة.

ما هي أنواع صناديق المؤشرات المتداولة؟

هناك عدد كبير، ومتنوع من صناديق المؤشرات المتاحة للتداول عليها، والتي يمكن أن يتم استخدامها لتوليد الدخل، والمضاربة، وزيادة الأسعار، والتحوط أو تعويض المخاطر جزئيًا في محفظة المستثمر. فيما يلي العديد من الأمثلة على أنواع صناديق الاستثمار المتداولة.

  • قد تشمل صناديق المؤشرات التي يتم تداولها داخل البورصة السندات الحكومية في قطاعات متنوعة، أو السندات الحكومية المحلية، أو سندات الشركات.

  • أيضًا يمكن أن تشمل تلك الصناديق مجالات صناعية معينة مثل مجال البنوك، أو قطاع النفط والغاز، أو مجال التكنولوجيا.

  • كذلك يمكن أن تتعلق الصناديق بالسلع الأساسية، كالسلع البترولية، أو المعادن مثل الذهب.

  • تستثمر صناديق المؤشرات أيضًا في مجال العملات الأجنبية كالدولار، واليورو. 

كيف يتم بيع وشراء صناديق المؤشرات المتداولة ؟

مثلها مثل الأسهم تمامًا يمكن التداول فيها من خلال الوسطاء الماليين المتاحين على الشبكة العنكبوتية، والذين يقدمون تلك الخدمة للمتداولين معهم، أو يمكن التداول عليها من قبل الوسطاء التقليديين المعروفين. لذا تأكد من أن الوسيط الذي ستقوم بالاشتراك معه يقدم هذه الخدمة.

أمثلة على أشهر صناديق المؤشرات الموجودة حاليًا.

هناك العديد من الخيارات الاستثمارية عندما يتعلق الأمر بصناديق المؤشرات، مما يساهم في مساعدة المتداولين على إنشاء محفظة استثمارية واسعة للغاية، ومن أشهر تلك الخيارات التالي.

في قطاع الأسهم

  • SPDR S&P 500 (SPY): أقدم مؤسسة متداولة تم إنشاؤها، ومازالت تمارس عملها بكفاءة، وتعد أكثرهم شهرة تتعقب مؤشر S&P 500 4

  • iShares Russell 2000 (IWM): يتتبع مؤشر Russell 2000 لرأس المال الصغير

  • Invesco QQQ (QQQ): مؤشر ناسداك 100، والذي يحتوي عادةً على أسهم التكنولوجيا

  • SPDR Dow Jones Industrial Average (DIA): يمثل 30 سهماً من متوسط ​​Dow Jones الصناعي 5

في قطاع الصناعات الفردية

  • النفط (OIH) 

  • الطاقة (XLE) 

  • الخدمات المالية (XLF) 

  • صناديق الاستثمار العقارية (IYR) 

  • التكنولوجيا الحيوية (BBH)

في قطاع السلع

  • النفط الخام (USO) 

  • الغاز الطبيعي (UNG)

في قطاع المال 

  • SPDR Gold Shares (GLD) اسهم

  • اسهم iShares Silver Trust (SLV) 

ما هي مزايا وعيوب الاستثمار في صناديق المؤشرات المتداول ETFs 

في الواقع هناك عدد من المزايا، والعيوب المرتبطة باختيار هذا النوع من الاستثمار، وهي كالتالي.

مزايا الاستثمار في ETFs 

  • توفر صناديق الاستثمار المتداولة متوسط ​​تكاليف أقل حيث سيكون من المكلف للمستثمر شراء جميع الأسهم الموجودة في محفظة ETF بشكل فردي. لذا يعد هذا الخيار أوفر من حيث القيمة المالية.

  • يوفر الاستثمار في ذلك النوع من الصناديق تنوع استثماري كبير للغاية، وهذا يمكن المتداولين من إدارة المخاطر الاستثمارية بشكل فعال اعتمادًا على تنويع المحفظة الاستثمارية.

  •  يحتاج المستثمرون في صناديق المؤشرات المتداولة فقط إلى تنفيذ معاملة واحدة للشراء وكذلك معاملة واحدة للبيع، مما يؤدي إلى تقليل عمولات الوسيط نظرًا لوجود عدد قليل من الصفقات التي يقوم بها المستثمرون.

  • يتقاضى الوسطاء عادة عمولة عن كل صفقة، حتى أن بعض الوسطاء يقدمون تداولًا بدون عمولة على بعض صناديق الاستثمار المتداولة منخفضة التكلفة، مما يقلل بالتأكيد التكاليف على المستثمرين بشكل أكبر.

  • يمكن أيضًا الدخول إلى التداول في مجال صناعي بحد ذاته، لأن هناك العديد من صناديق المؤشرات التي تركز على صناعات معينة مستهدفة.

عيوب الاستثمار في صناديق المؤشرات المتداولة 

  • صناديق مؤشرات التداول التي تمتاز بفعالية أكبر، ونشاط أعلى، بحيث يكون لديها قابلية أكثر من قبل المتداولين يتم فرض رسوم أعلى عليها من التي لها قابلية منخفضة نوعًا ما.

  • في حالة وجود نقص بالسيولة داخل صناديق المؤشرات المتداولة، فإن هذا يعيق المعاملات بشكل كبير.

  • صناديق المؤشرات المتداولة ذات التركيز الصناعي الفردي تحد من فكرة التنويع داخل المحفظة الاستثمارية.

صناديق المؤشرات للأسهم المفهرسة

يوفر ETF للأسهم المفهرسة للمستثمرين تنوع استثماري كبير، كما أنه يمكن للمستثمرين بداخله القيام بالعديد من استراتيجيات التداول المعروفة كالبيع على المكشوف، أو الشراء بالهامش، أو حتى شراء سهم واحد فقط بداخله، وهذا لأنه مع صناديق المؤشرات ليس هناك حد أدنى لمتطلبات الايداع.

مع ذلك  ليست كل صناديق المؤشرات المتداولة متنوعة بشكل متساوي، حيث  قد يحتوي بعضها على تركيز كبير في صناعة واحدة، أو مجموعة صغيرة من الأسهم، أو الأصول التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا ببعضها البعض. التنوع هو سمة هذه الصناديق.

توزيع الأرباح في صناديق ETFs 

بالطبع الاستثمار يهدف من ورائه تحقيق مكاسب مالية، والاستثمار في البورصة داخل صناديق ETFs  يمكن المستثمرين من تحقيق مكاسب من خلال ارتفاع أسعار الأسهم، وهبوطها.

توزيع الأرباح يكون جزء من الأرباح التي تخصصها الشركات، وتدفعها إلى المستثمرين، وهذا في نظير احتفاظ المستثمرين بأسهمها.

في صناديق ETF يحق للمستثمرين الحصول على نسبة من الأرباح، مثل الفوائد المكتسبة أو توزيعات الأرباح المدفوعة، وقد يحصلون على قيمة متبقية في حالة تصفية الصندوق في نهاية المطاف.

مستقبل صناديق المؤشرات المتداولة ومدى تأثيرها على السوق

في الواقع تشهد صناديق المؤشرات المتداولة قابلية كبيرة من قبل المستثمرين داخل سوق التداول، وهذا جعلها تحظى بشعبية كبيرة، وبناءً على ذلك تم إنشاء العديد من صناديق المؤشرات الجديدة.

لكن مع زيادة العدد المعروض من صناديق المؤشرات، أدى ذلك إلى انخفاض أحجام التداول بالنسبة لبعضً منها، وبناء على ذلك قد يجد المتداول نفسه عاجزًا عن شراء، أو بيع الأسهم إذا كان مشترك مع صندوق تداول حجم التداولات به منخفضة.

ليس هذا فقط، ولكن وجود قلة تداول في بعض صناديق المؤشرات دفع إلى ظهور مخاوف بشأن إمكانية أن يخلق ذلك تضخم، وفقاعة في قيم الأسهم، خصوصًا أنه لم يتم اختبار تلك الظروف من قبل، مما يهدد استقرار السوق، يزعزع قيمته المالية.

وليس بعيدًا عنا الأزمات المالية التي شهدنها في كل من مايو 2010، وأغسطس 2015، حيث لعبت فيها صناديق المؤشرات المتداولة دورًا رئيسي في انهيار السوق بشكل سريع. 

 كانت هذه أبرز التفاصيل المتعلقة بـ صناديق المؤشرات المتداولة ETFs  لمزيد من الاستفسار عن ما يمكن أن تقدمه لك هذه الصناديق في عالم التداول التي تريد البدء فيه يمكنك مراجعتنا، وسنكون سعداء بالرد على كافة استفساراتكم على الفور.

الأسئلة الشائعة حول صناديق المؤشرات المتداولة ETFs

نعم بعض منصات التداول المرخصة والموثوقة توفر تداول صناديق المؤشرات المتداولة ويجب التأكد أن التداول يتم مع شركة مرخصة وموثوقة لتجنب الوقوع بفخ تداول الشركات المحتالة عبر الانترنت ومن أشهر المنصات التي توفر الاستثمار في صناديق ETFs منصة eToro العالمية.
نعم يمكن الاستثمار في ETFs من خلال منصات التداول المرخصة لكن يجب الانتباه قبل فتح حساب التداول أن الشركة التي يتم التعامل معها توفر منصة ملائمة وتوفر عقود الصناديق التي تنوي التداول عليها وتهتم في سرعة تنفيذ الأوامر بشكل جدي.
نعم انه ملائم جداً للمبتدئين بسبب مزايا التداول على صناديق المؤشرات التي تحمل مخاطر أقل من أي نوع تداول أخر من جهة ومن جهة اخرى بسبب العمولات القليلة على تداول هذا النوع من الأدوات المالية من خلال شركات الوساطة المختلفة.
يمكن البدء في التداول بمبلغ مالي بسيط يتراوح بين 500 دولار الى 1000 دولار لكن يجب التأكد هنا من اختيار منصات تداول مرخصة وموثوقة وتحتوي على عقود صناديق المؤشرات المطلوبة للتداول عليها حيث نعرض لكم أفضل شركات التداول المرخصة في موقع ثقة في القسم المخصص لذلك.