دليل المحترفين الكامل حول كل ما يتعلق بالتداول الاجتماعي

محتويات

التداول الاجتماعي هو الحل الأمثل الذي يمكن الكثير من الراغبين في الدخول، والتعمق في مجال التداول المالي من التداول فيه بشكل مريح بعيدًا عن المجازفات المالية الضخمة التي يمكن أن يهدرها المتداولين في بداية مشوار تداولهم بسبب قلة خبرتهم في ذلك المجال، فهو استراتيجية تمكنهم من التداول داخل السوق المالي بشكل احترافي، وباستراتيجيات فعالة إلى حين اكتساب خبرة كبيرة، والاعتماد على الاستراتيجيات التي يخلقونها هم بأنفسهم. لذا دعونا نناقش معكم في التقرير التالي كافة التفاصيل المتعلقة بالتداول الاجتماعي، وآلية تطبيقه.

ما هو التداول الاجتماعي

التداول الاجتماعي هي واحدة من استراتيجيات التداول الفعالة، والتي تساعد الكثير من المبتدئين، والجدد في مجال تداول رأس المال على بدء مشوارهم داخل عالم التداول هذا باستراتيجيات فعالة تسمح لهم بتحقيق قدر مرضي من الأرباح، وهذا عن طريق نسخ الاستراتيجيات التي يعتمد عليها المتداولين المحترفين داخل الأسواق المالية، فإن التداول الاجتماعي يمكن المتداولين الجدد من مراقبة السلوك التجاري ، ومتابعة استراتيجيات المتداولين المحترفين الاستثمارية، ونسخها كما هي، أو مع التعديل عليها كيفما يرى المتداول أنه ملائم له، ولاستثماره. وبهذا يكون الدخول إلى عالم التداول لا يتطلب منك كمبتدئ ضرورة تكوين أي خبرة، أو معرفة كبيرة عن سوق المال.

كيف يدار التداول الاجتماعي

يعمل عن طريق إنشاء وصول سريع إلى الأسواق المالية، وهذا من خلال منصة يتم إتاحتها خصيصًا للقيام بذلك، مما يمكن كل من المتداولين المبتدئين، والمحترفين على حد سواء من مشاركة الاستراتيجيات، ونسخ تداولات بعضهم البعض في الحال. وبالطبع قد سهل إجراء عمليات النسخ هذه التكنولوجيا التي باتت وثيقة الصلة بمجال التداول، فأصبح هناك العديد من منصات التداول الاجتماعي التي يمكن للطرفين الاشتراك فيها، ومشاركة الأعمال بشكل علني أمام بعضهم البعض. وأيضًا هناك طريقة أخرى لنسخ التداولات بين المبتدئين، والمحترفين، وهي عن طريق الممارسة الفردية، وهذا على حسب الطبيعة التي يبحث عنها كل متداول.

لذا يمكن النظر إلى التداول الاجتماعي على أنه نوع من الشبكات الاجتماعية، التي تمكن المتداولين من التفاعل مع الآخرين، ومشاهدة تداولات بعضهم البعض، ومعرفة عمليات صنع القرار. فهو يعد طريقة شائعة للوصول إلى الأسواق المالية من قبل المبتدئين، لأنه يمكنهم من تكرار نفس تداولات المتداولين المحترفين الآخرين مع تطبيق المتداولين التحليل الأساسي، والفني الخاص بهم، أو مراقبة تحليلاتهم.

أنواع التداولات المالية

استخدام منصة تداول اجتماعي

تمكن تلك المنصة من المشاركة الكاملة لاستراتيجيات التداول بين المتداولين المحترفين، والمبتدئين اعتمادًا على أكثر من ميزة هما.

نسخ التداول (Copy Trading)

في هذا النوع من التداول يتم ربط حساب التداول الخاص بالمتداول المبتدئ بشكل مباشر بحساب المتداول المحترف الذي يريد اتباعه، ويكون متاح للمتداول المبتدئ تعيين القدر الذي يريد الاحتفاظ به من أنشطة تداول النسخ، ومن ثم تعيين التداولات المحددة تلقائيًا على الحساب، ومع نسخ التداول يتم نسخ أيضًا كل من مستويات الدخول، والخروج، ومستويات إيقاف الخسارة، ويمكن التعديل على ذلك من خلال خيار تعطيل وظائف النسخ، ويكون حينها لك أحقية التداول بنفسك. ويظل في الحالتين قبل تعطيل النسخ، أو بعده له حرية تحديد رأس المال الذي تريد التداول فيه.

على الجانب الآخر، هناك إمكانية التداول المنفرد، وفيها يمكن للمتداول اتخاذ قرارته بنفسه، بمعنى أنه بالرغم من أن المتداول استخدم منصة التداول الاجتماعي، ولكنه احتفظ لنفسه بحق السيطرة على تداولاته، فهو يستخدم تلك المنصة للتعرف على معنويات السوق، ونشاط المتداولين الآخرين، ووجهة نظرهم في السوق الذي يتم التداول فيه، ولكنه في النهاية عندما يرغب في التداول بنفسه يقوم برسم الاستراتيجيات، والتحليلات الخاصة به هو، وبأهدافه، ويبني عليها استراتيجية التداول الخاصة به.

تداول المرآة (Mirror Trading)

هو أول شكل من أشكال تداول النسخ، يحدث هذا النوع على منصة التداول الخاصة بالوسيط، وفيه يتمكن من التعرف على المتداول الذي يتبعه بناءً على النتائج، والاستراتيجيات الخاصة به المطروحة على المنصة، وهنا سيختاره وفقًا لأهدافه، والمتاح أمامه من رأس المال، والمخاطر التي يمكنه تحمل خوضها باتباعه، وببساطة بعد الاشتراك يتم نسخ صفقات التداول الخاصة به بشكل تلقائي، وتحويلها على الحساب الخاص بالمتداول ليطلع عليها.

الاشتراك

هذه الميزة تمكن المتداولين المبتدئين من الاشتراك في قناة تاجر آخر والتي سيتم بث مواقعها على بث مباشر، مع خيار نسخ صفقاتهم. لذا، إذا قام التاجر أ بتنفيذ عملية تداول ما، فسيقوم التاجر ب بتنفيذ نفس الصفقة تلقائيًا.

التداول الاجتماعي

هذا النوع يمكن المشتركين فيه بجانب عمليات النسخ التي يقومون بها من التفاعل على تلك العمليات، فلا تقتصر العملية هنا على نسخ الصفقات فقط، ولكن أيضًا يمكن للمتداولين التواصل بين بعضهم البعض، يعرف هذا النوع أيضًا باسم حسابات PAMM، وهذه الطريقة تمكن المتداولين من تحديد من يتابعونه بناءً عليهم أنفسهم من حيث الأسلوب، والأداء، والخبرة، وليس من حيث استراتيجيات التداول الخاصة بهم.

تاريخ ظهور التداول الاجتماعي

ظهرت أول منصة تداول اجتماعي في عام 2010، حيث تم إطلاقها من قبل إيتورو، وهي تعد واحدة من أكبر شركات التداول الاجتماعي، والوساطة المالية المعروفة عالمية، حيث تمتلك فروع في العديد من دول العالم منها قبرص، والولايات المتحدة الأمريكية، واستراليا، والمملكة المتحدة، وكانت هي أول من سمح من خلال منصة التداول الاجتماعي الخاصة بها للمتداولين مشاهدة استراتيجيات التداول التي يقوم بها المتداولين الآخرين، والقيام بنسخها، بالإضافة إلى إمكانية القيام بتداولاتهم الخاصة بهم. هذا وقد كانت قد تلتها بعد ذلك شركة ويكبفوليو التي أطلقت منصة التداول الاجتماعي الخاصة بها في عام 2012.

أي مجال يختص به التداول الاجتماعي

عندما بدأت استراتيجية التداول هذه كان تستهدف بشكل رئيسي سوق المال (سوق الفوركس) ولكن بعدما ثبتت فعاليتها، وأصبحت ذات شعبية كبيرة وسط أجواء المتداولين اتجه الاعتماد على تلك الآلية إلى كافة فروع التداول المختلفة عبر فئات الأصول المختلفة.

المكسب من وراء التداول الاجتماعي

بالطبع لن يقدم المتداولين الاحترافيين استراتيجياتهم للمبتدئين بشكل مجاني، فهو لن يتعب في إنشاء تلك الاستراتيجيات، ورسمها، وتأكد من صلاحية تنفيذها، وفعاليتها ليشاركها هكذا دون مقابل، لذلك في نظير مشاركة تلك الاستراتيجيات يحصل المتداول على نظير مالي يحدده هو على حسب ما يراه مناسبًا له، وفي الواقع قد ترى أن هذا النظير المالي أم غير محبب لك على الإطلاق، خصوصًا لو كنت ما زلت مبتدئ في هذا المجال، ولكن عند رؤية الأمر من وجهة نظر أخرى سترى أن ميزة النسخ في التداول الاجتماعي ستوفر عليك كثيرًا من الأموال التي كنت من الممكن أن تخسرها في نظير إبرام صفقات غير مجدية بسبب قلة خبرتك، أو انعدامها في مجال الأسواق المالية، فبهذا الاستفادة ستعود عليك في إبرام صفقات ناجحة اعتمادًا على استراتيجيات خبراء محترفين في هذا المجال، وستعود عليهم أيضًا بكسب مقابل مالي في نظير مشاركة تلك الاستراتيجيات الفعالة معك.

ما يجب أخذه في عين الاعتبار عند البدء في التداول الاجتماعي

كل استراتيجية تداول لديها مميزاتها، وعيوبها، ولا تعتقد أنك إذا اعتمدت على استراتيجيات النسخ فأنت في أمان تام، فهناك بعض المآخذ الموجودة في طريقة التداول تلك التي ينبغي عليك الانتباه لها كالتالي.

  • ليست استراتيجية التداول تلك مناسبة للجميع، بالرغم من أنها قد تكون فعالة مع الكثيرين، فبالرغم من أن تلك الاستراتيجية ساعدت على هدم بعض الحواجز التي تحول دون الإدماج المالي، ولكنها أيضًا تعمل على تقليل المعرفة اللازمة للتفاوض بشكل صحيح على الأسواق المالية.
  • أيضًا يعتقد الكثير من المتداولين المبتدئين أن اعتمادهم على تلك الطريقة في التداول تقضي على المخاطر تمامًا، وهذا عاري تمامًا من الصحة، فجميع عمليات التداول تحتوي على مخاطر، فالخسارة واردة أيضًا في عالم التجار المحترفين، لذا فالثقة المفرطة أكثر من اللازم في تلك الاستراتيجيات دون تحكيم عقلك أمر قد يضر أكثر مما يفيد.
  • التداول الاجتماعي يساعدك على تخطي بعض الخطوات، وفي الواقع هذه الخطوات التي تتخطاها مهمة جدًا في تكوين خبرتك، وترسيخها داخل مجال التداول المالي، فبالرغم من أنه يختصر الوقت، ولكنه يقصر عامل الخبرة، مما يجعلك عاجز فيما بعد عن تكوين استراتيجيات تداول مناسبة لك، وإدارة مخاطرها بنفسك.
  • لا يضمن لك التداول الاجتماعي جودة الاستراتيجيات التي اتخذها الطرف المتبع، لأن التداول يحتاج إلى تفكير عميق، وتحليل، وبناء استراتيجيات عميقة، وكل هذا سيكون بيد التاجر الذي يقوم بمشاركتك استراتيجياته، فإذا شارك استراتيجية ما ليس هناك ما يؤكد أنه قام بدراستها، وتحليلها جيدًا.
  • على الرغم من أن استراتيجيات المتداولين المحترفين مميزة، وفي كثير من الأحيان قد تكون فعالة، إلا أنها في النهاية مناسبة لهم هم، ولدوافعهم، ولأهدافهم، لذا ليس شرطًا أن تكون مناسبة لك أنت، ولأهدافك، فلكل متداول رأس مال مختلف، وأهداف مختلفة يريد تحقيقها. لذا فإن التداول بالطريقة التي يقوم بها شخص آخر ليست دائمًا فكرة جيدة.

في النهاية إذا كنت تريد البدء في مجال التداول الاجتماعي فكل ما سيكون عليك فعله هو الاشتراك في منصة تقدم هذه الخدمة، والبدء في إتباع التاجر الاحترافي التي تراها مناسبًا لك، وإذا لم تكن لديك الخبرة الكافية في أفضل منصات التداول الاجتماعي يمكنك الاستعانة بموقع ثقة ليقوم بمساعدتك في ذلك، فقط قوموا بالتواصل معنا، وسنرد على استفساراتكم في أسرع وقت.