حكم التداول والاستثمار عبر شركات الوساطة في الإسلام

محتويات

هل التداول حلال ام حرام ؟ سؤال دائمًا ما يتم طرحه من قبل المستثمرين الراغبين في الدخول إلى مجال الاستثمار في التداول أي كان نوع التداول الذي سيتم الاستثمار بخصوصه، فبالطبع جميعنا نرغب في توظيف أموالنا وفقًا لمنهاج الشريعة الإسلامية حتى نبعد عن الشبهات، والمال المحرم، ومن المعروف أن الحكم الإسلامي الصريح بخصوص الاستثمار قد حرم أي معاملة مالية تحتوي على ربا، ليس فقط عندما يتعلق الأمر بالتداول في البورصة على أي من السلع، والخدمات التي تقدم للتداول، ولكن أيضًا في المعاملات البشرية بين البشر، وبعضها البعض، فحتى فكرة إقراض المال لأحد، واشتراط الرد بمبلغ مضاعف تعتبر ربا، وتعتبر من المحرمات، فما هي الحقيقة الدينية للتداول؟ و هل الاستثمار في التداول حلال ام حرام ؟ و هل الرافعة المالية حلال ام حرام ؟ كل هذا سيقوم موقع ثقه بتناوله معكم في التقرير التالي، فتابعونا.

شاهد الفيديو:

هل التداول حلال ام حرام

الإجابة على هذا السؤال متعلقة بطبيعة شركة التداول التي يتم التعامل معها، فعند اختيار شركة تداول يجب أن تختار التداول معها في حساب إسلامي، ليس هذا فقط، ولكن يجب أن تتأكد أيضًا من أن الحساب الذي تتعامل معهم بخصوصه خالي من جميع الفوائد الربوية التي من الممكن أن يتم فرضها. لكن في الكثير من الأحيان يتم فرض الفوائد الربوية تحت مسمى الحسابات الإسلامية، لذا يجب أن تتأكد من أن الحساب الإسلامي الذي ستقوم بالتداول فيه هو حقًا حساب إسلامي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وليس أسم فقط تختبئ تحته الحسابات الربوية. ويمكن لموقع ثقة مساعدتك في هذا الخصوص، وهذا عن طريق خدمات حساب تداول VIP التي تقوم بتقديمها، والتي تساعدك في التعرف على كيفية التداول الإسلامي؟ وما هي أفضل شركات استثمار التداول الإسلامية؟

كيفية التداول الإسلامي

قبل التعرف على هل الاستثمار في التداول حلال ام حرام ؟ يجب أن تعرف ما يفرق التداول الإسلامي عن التداول الربوي، ففي الغالب أغلبية التداولات التي تشهدها البورصة العالمية ذات الشركات الأجنبية تداولات تعتمد على تعاملات ربوية، خصوصًا أن ما يدير هذه الشركات أجانب، وليس مسلمين يهتمون بـ الإنتباه إلى فكرة الربوية من عدمها. أيضًا ما يفرق التداول الإسلامي عن التداول الربوي هي طبيعة التعاملات محل التداول. فـ شركة الوساطة التي تشترط على المستثمر المتداول معها ضرورة الحصول على فوائد ربوية من وراء كل عملية بيع، وشراء تتم هي شركة غير إسلامية، ولا يجوز التعامل معها. أيضًا الشركة التي تشترط على العميل الأقتراض منها للتداول هي شركة ربوية، لأنها تقرضه اليوم، ومن ثم ستعاود الحصول على المبلغ المقترض هذا بفائدة ربوية.

من جانب آخر، شركة التداول الاستثمارية التي يمكننا أن نطلق عليها لفظ شركة إسلامية هي في الواقع الشركة التي تستفيد من وراء عمليات التداول التي يجريها المتداولين على منصتها من خلال عمولات تفرضها على المتداولين معها، وتكون هذه العمولة واضحة من البداية، ويرضى المستثمر المتداول معها بها، ويقوم بالاشتراك معها على هذا الأساس الواضح، فالعمولة مكسب حلال، وهذا لأنه من الطبيعي أن تقدم شركات الاستثمار في التداول خدماتها إلى المتداولين في نظير مقابل مالي يدفعه المتداول معها، وهذا لكي تتمكن من تكملة مباشرة أعمالها داخل سوق التداول بأريحية دون خسائر، فبما انها تقدم خدمة للمتداول لابد أن تحصل على نظير تلك الخدمة.

هل تداول العملات حلال ام حرام ؟

مبدأ تداول العملات يعتمد على شراء، وبيع العملات عن طريق الاستفادة من الفروقات السعرية التي تشهدها قيمة العملات عندما ترتفع إحداها، وتنخفض الأخرى. ففرق العملة هذا هو ما يدر ربح على المتداول فيها، وهذه عملية بيع، وشراء صريحة لا تحتوي على أي فوائد ربوية تفرض على المتداولين، ويكون لزامًا عليهم أن يقومون بتسديدها، فـ التداول في العملات تداول خالي من الشبهات. ولكن أيضًا يجب أن تنتبه إلى أن شركة التداول التي تقوم بالتداول معها شركة إسلامية، خالية من جميع الفوائد الربوية / التبيت والتي تنص على تبييت الصفقة الخاصة بالعملات إلى اليوم التالي دون إغلاقها.

هل الرافعة المالية حلال ام حرام ؟

قبل أن نعرف هل الرافعة المالية حلال ام حرام ؟ دعونا نتعرف على آلية عمل الرافعة المالية في البداية. فـ الرافعة المالية هي الهامش التي تمنحه شركة الوساطة للمشترك معها، وهذا ليقوم بالمضاربة به من خلالها هي، فإذا خسر تبيع عليه ما اشتراه، وتحجز أصل القرض الذي منحته له، ولا تسمح بزيادة الخسارة عن الهامش المتاح له، وبهذا يكون مالها مضمون، وفي هذه الحالة لا يمكن الانتفاع بالهامش، إلا من خلال شركة الوساطة نفسها ، لذا فهو يندرج تحت مسمى القرض الذي يجر نفعًا مقصودًا من ورائه للمقرض، ويعرف على أنه ربا بإجماع الفقهاء، والآمة، وبهذا تكون الإجابة هل تساؤل هل الرافعة المالية حلال ام حرام ؟ بكونها حرام لأنها تتمثل في قرض يجر منفعة، وبالتالي ربا، والربا حكمه معروف شرعًا كونه محرم ، ولا يجوز إجراء التعاملات الربوية، أو الربح من ورائها.

أسس الاستثمار في التداول الإسلامي

نظام البورصة المتداول دوليًا محرم شرعًا، وهذا لأنه يشترط الاقتراض بالفائدة، مما يجعله يندرج تحت مسمى الربا. لذا  هناك مجموعة من القواعد التي تحكم الاستثمار في التداول الإسلامي، وهي كالتالي.

  • أن لا تقرضك شركة التداول أي أموال، وأن تكون عمليات البيع، والشراء (التداول) التي تجريها تقوم بتنفيذها من رأس المال الخاص بك.

  • أن يتمكن المتاجر سواء تعلق الأمر بتداول الأشخاص، أو الشركات، أو حتى البنوك من التصرف في العملات التي قام بشرائها بحرية مطلقة تمامًا كما يتصرف المالك في ملكه فتقييد التصرف على الأملاك لا يجوز.

  • أن يتم التقابض دون تأخير بين المتبايعين، بحيث تتم عمليات الربح من وراء البيع، والشراء بشكل فوري وفقًا لما هو متعارف عليه في مسألة التقابض.

  • أن تكون الأنظمة الاستثمارية التي يتم التداول عليها في أشياء مباحة، فمثلًا يمكن التداول على السلع التكنولوجية، والملابس، وغيرها إنما عندما يتعلق الأمر مثلًا بالتداول على الخمور، أو ألعاب القمار، فهذا بالطبع محرمًا شرعًا، لأن الأعيان التي يتم المضاربة عليه محرمة من الأساس.

  • إذا تم التداول بالذهب أو الفضة فيلزم التقابض، والتماثل بالوزن، وهذا بالطبع غير ممكن في البورصة بشكل عام.

في النهاية نحن لا نجزم أن سوق البورصة بالكامل سوق محرم الدخول فيه، فـ عمليات التداول التي تتبع المنهج الإسلامي عمليات مباحة شرعًا، ويمكن المتاجرة بها، طالما أنها لا تتنافى مع الشريعة الإسلامية، ولكن المشكلة أن مجال البورصة مجال اخترعته السوق الأوروبية، لذا تم وضع قوانينه دون مراعاة فكرة الحرمانية من الأساس، لهذا ستجد فيه العديد من الأشياء المحرمة التي لا تتناسب مع الشريعة الإسلامية. ولكن يمكنك إذا كانت لديك الرغبة في الدخول إلى هذا المجال بشكل يتماثل مع الشريعة الإسلامية أن تقوم بالاستعانة بحسابات التداول الإسلامية الخالية من الفوائد الربوية، ويمكن لموقع ثقة تقديم يد العون لك من خلال خدمة حساب تداول VIP التي من خلالها يمكن الحصول على شروط تداول خاصة.