هل يمكن تداول الشركات المدرجة في بورصة الكويت عبر النت؟

محتويات

 تُمثل بورصة الكويت إحدى أضخم وأقوى وأفضل أسواق الأوراق المالية في الوطن العربي، وهي تعد السوق المالي الأقدم في منطقة الخليج العربي إذ يعود تاريخ تأسيسها إلى ستينات القرن الماضي، وفي عام ٢٠١٨ حصلت رسمياً على عضوية اتحاد البورصات الأوروبية الآسيوية، وفي مايو ٢٠٢٠ تم إدراجها بمؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة. فترى ما هي أهم الشركات المدرجة في بورصة الكويت التي تستمد قيمتها منها؟ وكيف يمكن تداول أسهم تلك الشركات وجنى الأرباح من خلالها؟

نظرة عامة على سوق الكويت للأوراق المالية

أثبتت بورصة الكويت بشكل قاطع بالأعوام الأخيرة أنها أحد الأسواق المالية الأكثر ثباتاً واستقراراً، وكذا الأكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات والتقلبات؛ حيث شهدت ارتفاعاً كبيراً في مستويات السيولة برغم الأحداث الجيوسياسية والتغيرات التي طرأت على سوق النفط بالعام الماضي.

بلغ إجمالي حجم السيولة في سوق الكويت للأوراق المالية خلال عام ٢٠١٩ قرابة ٧.٨٤٧ مليار دينار كويتي، بزيادة قدرها ٩٠.١٪ عن إجمالي سيولة عام ٢٠١٨ الذي قٌدِر بحوالي ٤.١٢٨ مليار دينار كويتي. النسبة الأكبر من هذه السيولة (نحو ٨٠٪) كانت من نصيب الشركات المدرجة في بورصة الكويت بالسوق الرئيسي.

أهم الشركات المدرجة في بورصة الكويت

أشارت التقارير الإحصائية إلى أن عدد الشركات المدرجة في بورصة الكويت بحلول نهاية عام 2019 قد بلغ 175 شركة، وقد قُدرت القيمة الرأسمالية الخاصة بهم مُجتمعين بنحو 36.355 مليار دينار كويتي، والتي تكون بذلك قد ارتفعت بنسبة 24.6% مُقارنة بالعام السابق 2018.

المُلاحظ أن شركات قطاع البنوك كانت صاحبة النصيب الأكبر من هذا الارتفاع والذي بلغ 5.872 مليار دينار كويتي، وهو ما جعل قطاع البنوك يتصدر قوائم أهم الشركات المدرجة في بورصة الكويت كما كانت الهدف الرئيسي بالنسبة للمتداولين الأجانب، وفيما يلي نستعرض معاً قائمة بمجموعة من أبرز الشركات المساهمة المُدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية.

مقال ذات صلة: شركات التداول المرخصة في الكويت.

بنك الكويت الوطني

يعود تاريخ تأسيس بنك الكويت الوطني إلى عام ١٩٥٢ وهو بذلك يكون أحد أعرق المؤسسات المصرفية بالوطن العربي والشرق الأوسط بشكل عام، ويُصنف كأول بنك يُقام في دولة الكويت ومنطقة الخليج العربي بشكل خاص. قد مَرّ بنك الكويت الوطني -منذ تأسيسه- بالعديد من مراحل التطور حتى صار بالوقت الحالي صرحاً مصرفياً يرتكز على قاعدة رأسمالية مستقرة، ويمتلك العديد من مكاتب التمثيل والفروع الخارجية التي يقدم من خلالها كم هائل من الحلول والخدمات المصرفية، وتتبعه عدة شركات تتواجد مقراتها في كبرى عواصم العالم.

كان سهم بنك الكويت الوطني أحد الخيارات الرئيسية لشريحة كبيرة من المضاربين في سوق الكويت للأوراق المالية، حتى أن حجم تداوله خلال آخر ٣ أشهر فقط بلغ ٩٢.٦ مليون دينار كويتي، أدنى سعر سجله خلال ١٢ شهراً كان ٠.٦٥٤ ديناراً بينما أعلى سعر سجله بنفس المدة كان ١.٠٦٢ ديناراً.

بنك الخليج

أنشئ بنك الخليج في نوفمبر ١٩٦٠ برأس مال قدره ١.٨ مليون دينار كويتي (أي ما يعادل نحو ٦ ملايين دولار أمريكي)، وتخصص البنك منذ تأسيسه في تقديم الخدمات المصرفية الفردية وخدمات الشركات الاستثمارية والخزينة بجانب العديد من الخدمات المصرفية الدولية، ليتمكن خلال فترة وجيزة من أن يصبح أحد أكبر المؤسسات المصرفية في الكويت.

تنامي بنك الخليج بشكل ملحوظ خلال العقود الستة الماضية، حتى باتت قيمته السوقية اليوم تتجاوز ٦٥٢ مليون دينار كويتي، وبذلك صار أحد أكبر الشركات المساهمة وخياراً جيداً للراغبين في تداول أسهم الشركات المدرجة في بورصة الكويت ووصل حجم تداوله خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة إلى ١٤٠ مليونا.

البنك التجاري الكويتي

يُصنف البنك التجاري الكويتي كثاني أقدم وأعرق المؤسسات المصرفية في دولة الكويت، وقد تم تأسيسه في منتصف عام ١٩٦٠ بهدف تقديم باقة متنوعة ومتعددة من الخدمات المصرفية بمجالات التمويل والائتمان لكل من الأفراد والمؤسسات، وبفضل قاعدته الرأسمالية المستقرة وخبرته الطويلة في هذا الصدد استطاع أن يأتي في طليعة المؤسسات المالية بالكويت.

يُمثل البنك التجاري الكويتي أحد أفضل وأقوى الشركات المُدرجة في بورصة الكويت ويستمد السهم قوته من قوة المؤسسة نفسها التي تقدر قيمتها السوقية ب ٩٩٦ مليون دينار كويتي، كما إنه يعد أحد الأسهم المستقرة نسبيا حيث قُدِر مُعامل التذبذب الخاص به ب(٠.٢٨٧).

البنك الأهلي الكويتي

يرجع تاريخ تأسيس البنك الأهلي الكويتي إلى عام ١٩٦٧ وهو يقدم العديد من الخدمات المصرفية للأفراد والمؤسسات على السواء، لكنه يتميز بشكل خاص في خدمات الشركات المتمثلة في برامج منح القروض والضمانات وخطابات الائتمان، بجانب تمويل المشروعات خاصة في مجال العقارات والإعمار.

حقق البنك الأهلي الكويتي إنجازاً كبيراً في عام ٢٠٠٦ بإنشاء شركة الأهلي كابيتال لتكون الذراع الإستثماري الخاص به، وكان لذلك أثر بالغ في رفع قيمته السوقية التي تساوي اليوم حوالي ٢٨٠ مليون دينار كويتي، مما جعله أحد أقوى الشركات المدرجة في بورصة الكويت وبلغ معدل حجم تداول أسمهه خلال 3 شهور أكثر من ١٠.٧ مليوناً.

البنك الأهلي المتحد

تأسس هذا البنك نظرياً في عام ١٩٤١ ولكنه كان آنذاك أحد الفروع التابعة للبنك الإمبراطوري الإيراني الذي أسسه مجموعة من أبرز المستثمرين البريطانيين، وفي عام ١٩٧١ تم تأميمه في أعقاب صدور قانون يمنع مزاولة المؤسسات الأجنبية للأنشطة المصرفية داخل دولة الكويت ومن ثم صار يُعرف باسم البنك الأهلي المتحد.

نقطة التحول الأبرز في في مسيرة البنك الأهلي المتحد جاءت في عام ٢٠١٠ حين تحول للعمل بالنظام المصرفي الإسلامي، وهو يعد أحد أكبر الشركات المدرجة في بورصة الكويت نظراً لأن قيمته السوقية تفوق ٥٦٧ مليون دينار كويتي، بينما قدر حجم تداول الأسهم في آخر ثلاث أشهر بنحو ١٠.٨ مليوناً.

بنك الكويت الدولي

يمتلك بنك الكويت الدولي خبرة تقترب من ٥٠ عاماً في مجال تقديم الخدمات المصرفية؛ حيث تأسس في مايو ١٩٧٣ تحت اسم البنك العقاري الكويتي وذلك بهدف التمويل العقاري ودعم المستثمرين في هذا القطاع، وفي ٢٠٠٧ تحول إلى النظم المصرفية الإسلامية وبالتبعية تغير اسمه للاسم الحالي.

تقدر القيمة السوقية لبنك الكويت الدولي حالياً بنحو ١٩٧ مليون دينار كويتي، مما يجعله أحد الخيارات الرئيسية للمتداولين في سوق الكويت للأوراق المالية وقد بلغ حجم تداوله ١٢١.٧ مليون دينار خلال آخر ٣ أشهر فقط.

بنك برقان

بنك برقان أحد أبرز الشركات المدرجة في بورصة الكويت وثاني أكبر بنك كويتي من حيث الأصول، تم تأسيسه في ١٩٧٧ وخلال فترة وجيزة بات يحتل مركزاً متقدماً بين المصارف التجارية الرائدة في تقديم خدمات الشركات والمستثمرين ومختلف الخدمات المصرفية الأخرى وحاز على شهادة الجودة أيزو ٩٠٠١:٢٠١٥.

جذب بنك برقان العديد من المتداولين بفضل قاعدته الرأسمالية المتينة؛ إذ تقدر قيمته السوقية بنحو ٥٢٥ مليون دينار كويتي، ويمتلك حصة أكثرية بالعديد من البنوك الأخرى في شمال إفريقيا وتركيا والشرق الأوسط، كما أنه يعتبر أول بنك كويتي يطبق برامج مكافحة الجرائم المالية (AFC).

بيت التمويل الكويتي

بيت التمويل الكويتي هو إحدى المؤسسات المصرفية الإسلامية في دولة الكويت، وأحد الشركات المدرجة في بورصة الكويت تحت اسم "بيتك". توفر المؤسسة باقة متنوعة من الخدمات التجارية والتمويلية للأفراد والشركات داخل الكويت وبعدة بلدان أخرى هي "مملكة البحرين، الإمارات العربية، المملكة العربية السعودية، ألمانيا، ماليزيا، تركيا".

يتبع بيت التمويل الكويتي ٥٠٤ فرعاً مصرفياً تقدم من خلاله خدماتها بمواقع عديدة حول العالم، وبلغ حجم تداول سهم "بيتك" خلال ٣ أشهر نحو ١٧٢.٨ مليون دينار كويتي، وقد بلغ صافي أرباح المساهمين بالنصف الأول من العام الجاري ٢٠٢٠ مبلغ ٥٦.٩ مليون دينار كويتي.

بنك بوبيان

يعتبر بنك بوبيان واحد من المؤسسات المصرفية الحديثة نسبياً في دولة الكويت، حيث يعود تاريخ تأسيسه إلى عام ٢٠٠٤، وكان هذا بهدف أن يكون مؤسسة تمويلية تمارس نشاطها المصرفي وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، وبذلك يكون أول مصرف يؤسس وفقاً لقانون ٣٣ لعام ٢٠٠٣ الخاص بالمصارف الإسلامية، وفي عام ٢٠٠٦ صار أحد الشركات المدرجة في بورصة الكويت بالسهم رقم "١٠٩".

يقدم بنك بوبيان مجموعة متكاملة من الخدمات الخاصة والشخصية فضلاً عن خدمات الأعمال، وقد حاز خلال سنوات نشاطه على العديد من جوائز التميز، ويقدر حجم تداول أسهمه خلال آخر ٣ شهور بأكثر من ١٤ مليون دينار كويتي.

الشركة الكويتية للاستثمار

الشركة الكويتية للاستثمار (KINV) واحدة من أعرق الشركات المدرجة في بورصة الكويت حيث أنها مطروحة للتداول بها منذ سبتمبر ١٩٨٤، وهذا الباع الطويل في سوق الأوراق المالية جعلها موضع ثقة المستثمرين وإحدى خيارات التداول الرئيسية بالنسبة لهم، وتقدر القيمة السوقية للشركة اليوم بنحو ٦١ مليون دينار كويتي.

تأسست الشركة الكويتية للاستثمار في عام ١٩٦١ وهي تعمل في مجال تقديم الخدمات المالية على اختلافها، ولكنها تركز بصورة خاصة على إدارة الأصول وأسواق المال، وبلغ حجم تداول سهم "كويتية" بآخر ٣ شهور نحو ١٤.٤ مليون دينار كويتي وقدر أعلى سعر سجله خلال العام الأخير ب ٠.١٧٢ ديناراً.

كيفية تداول الشركات المدرجة في بورصة الكويت

يُمثل سوق الكويت للأوراق المالية فرصة رائعة للراغبين في جنبي الأرباح من خلال تداول الأسهم، خاصة أن مُدرج به العديد من الشركات الكبرى ذات القيمة السوقية المرتفعة، والخبر الجيد هنا هو أن التداول في سوق الكويت للأوراق المالية وغيره من الأسواق المالية حول العالم لم يعد أمراً عسيراً أو يقتصر فقط على كبار المضاربين وذلك بفضل ظهور وسائل التداول عبر الإنترنت الذي جذب ملايين المتداولين من مختلف دول العالم خلال السنوات الماضية.

يمتاز التداول عبر الإنترنت بمجموعة من المقومات التي جعلت منه الأكثر تفوقاً وتميزاً والخيار الأول بالنسبة للمستثمرين، تتمثل أبرز تلك المقومات فيما يلي:

  • عدم وجود أي ضوابط أو شروط معقدة لبدء التداول.
  • إمكانية تداول أفضل الأسهم برؤوس أموال بسيطة في متوسط 100 دولار أمريكي.
  • اللامركزية وتخطي حدود الزمان والمكان.
  • استغلال ميزة الرافعة المالية في مضاعفة القيمة الشرائية للمبالغ المُستثمرة.
  • أقل قابلية للتلاعب والاحتكارات وغيرها من الممارسات التي قد تؤثر سلباً على عملية التداول.
  • توافر العديد من أدوات التحليل والمؤشرات التي يمكن بها التنبؤ بحركة الأسعار.

أحد مزايا التداول عبر الإنترنت هو أنه يتيح لك إمكانية تلقي الدعم الكامل من قبل الخبراء في هذا المجال، ذلك من خلال خدمة ثقة VIP، التي تحصل بموجبها على استشارات مجانية ومتابعة مستمرة وتوجيه مهني من قبل نخبة من الخبراء خلال كل مرحلة من مراحل التداول ابتداءً من الاختيار بين شركات الوساطة المالية الملائمة وحتى إتمام عملية التداول بنجاح.