تعرف على السوق الرمادية أو السوق الموازية في التداول

محتويات

السوق الرمادية أو السوق الموازية مصطلح بالتأكيد قد سمعته من قبل في عالم البورصة، ومنذ سنوات قليلة ماضية تم إدراج السوق الموازية في السعودية فهو عالم لبيع الأوراق المالية لبعض الشركات الاستثمارية خارج نطاق البورصة، وهذا لأن الشركات التي يتم التداول عليها أسهمها غير متداولة داخل أي بورصة، فهي خارج عالم الأسواق المنظمة.

ويعد هذا المجال الاستثماري محل اختلاف من قبل الكثيرين، فيرى البعض أنه مشكوك فيه، حيث أن الأوراق المالية في السوق الرمادي أو السوق الموازية هي أوراق غير محددة بشروط، أو قيود، فهي لا يوجد من يقوم بتحديد سعرها، أو العطاءات الخاصة بها، كما أن عروض المستثمرين لا يتم جمعها في مركز معين، وهذا بالتحديد ما يجعل السوق الموازية تلك منعدمة الشفافية في السوق الاستثماري، مما يجعل الأوامر الاستثمارية المتعلقة بالأوراق المالية التي يتم تداولها بهذا الشكل صعبة التنفيذ بفعالية على غرار التداول في السوق الاستثماري العادي.

لكن فئة أخرى ترى السوق الرمادية على أنها فرصة استثمارية رائعة، خصوصًا للشركات المتوسطة، والصغيرة، حيث تساعدها على زيادة القيمة السوقية الخاصة بها، والزيادة من أنشطتها، مما يصب في مصلحة الاقتصاد المحلي للدولة.
فدعونا نناقش معكم في التقرير التالي السوق الموازية في السعودية وكافة التفاصيل المتعلقة بها.

ما هو السوق الرمادي في التداول

هو سوق يهدف إلى رسم توقع لما ستكون عليه القيمة السوقية الإجمالية لشركة ما في نهاية يوم التداول الأول الخاص بها، وهذا قبل طرحها العام الأولي (IPO) ، فالشركة في الأساس لم تقم بطرح أسهمها للتداول، والاكتتاب، ولكن السوق الموازية يتهيأ لهذا السيناريو، ويحدد قيمة مقدرة لهذه الشركة.
فإذا كنت تعتقد أن القيمة المقدرة للشركة مبالغ فيها أو منخفضة السعر، فإن السوق الرمادي يمكّنك من الاستفادة من هذا التفاوت قبل طرح الأسهم للجمهور في البورصة.

أسباب الاهتمام بالسوق الرمادية

قد تعتقد أن فكرة السوق الرمادية فكرة تخيلية بحته لا فائدة منها، ولكن على العكس تمامًا، فالسوق الموازية هي سوق تهم التجار الاستثمارين كثيرًا، وهذا لأنها يمكن أن تكون وسيلة للاستفادة من التحركات في سهر سهم الشركة قبل إدراجه فعليًا للاكتتاب العام، وفي الغالب يتم متابعة كافة الأخبار المتعلقة بالشركة بشكل تفصيلي، حيث يتم أخذ أي نشاط كمؤشر للاتجاه الذي سيتخذه سعر السهم بمجرد إدراجه.
يمكن استخدام سعر ما قبل السوق لقياس الطلب على الأسهم. فهو يعطي مؤشر للقيمة السوقية المالية لأسهم الشركة التي ستكون عليها الشركة عند طرحها للتداول بشكل رسمي.

كيفية تداول أسهم السوق الرمادية ؟

كما وضحنا في السابق أن التداول المتعلق بأسهم السوق الرمادية هو تداول يتم خارج البورصة (OTC) بمعنى أن البورصة لن يكون لديها يد في تقديم تلك الأسهم، ولكن يتم تقديم تلك الأسهم من قبل الوسطاء، ومقدمي التداول فقط، وهذا عن طريق اتخاذ مركز في سوق الأسهم الرمادية.
فإنك تتخذ مركزًا على القيمة السوقية المحتملة للشركة قبل الاكتتاب العام. إذا كنت تعتقد أن قيمة الشركة ستكون أكبر من السعر المحدد ، يمكنك شراء السوق. إذا كنت تعتقد أن السعر مبالغ فيه ، فيمكنك البيع.

من جانب آخر، يجب التنويه أن التداول في السوق الرمادية ليس تداول مكتمل يقدم لك إمكانية التسوية، لأنك فيه لن تتمكن من تسوية تجارتك، إلا عند بدء التداول الرسمي للأسهم التي تقوم بالتجارة فيها، ويتم حساب سعر التسوية دائمًا بناءً على سعر الإغلاق الرسمي للسهم بعد اليوم الأول من التداول.

مثال على التداول غير الرسمي

من أشهر الشركات العالمية التي تم طرحها داخل السوق الرمادية قبل طرحها للاكتتاب العالم، هي شركة تويتر، ففي نوفمبر من عام 2013 تم طرح الشركة في السوق الموازية أو السوق الرمادية، وعند تم طرحها لاقت الشركة اهتمامًا كبيرًا من قبل المستثمرين، ورفع هذا الاهتمام من القيمة السوقية الخاصة بها، ففي اليوم السابق للاكتتاب العام الحقيقي للشركة.
أشار سوق المضاربة، أنه عندما ينتهي سوق التداول الأول لشركة تويتر عند طرحها للاكتتاب العام للمرة الأولى سوق يتم تقييم السهم بمبلغ 43.60 دولار للسهم الواحد، وهذا سيجعل القيمة السوقية للشركة تبلغ حوالي 23.75 مليار دولار.
وفي الواقع هذا السعر التقديري كان أعلى بكثير من السعر الذي كانت الشركة قد قامت بتقديره لنفسها، حيث كانت تتوقع قيمة سوقية لا تتجاوز الـ 18 مليار دولار فقط. وعندما تم طرح الشركة بشكل رسمي بعد ذلك بيوم أغلقت أسهم تويتر عند سعر 44.90 دولار للسهم الواحد، وكانت القيمة السوقية الأولية لتويتر تبلغ حوالي 31 مليار دولار.

السوق الرمادية

السوق الموازية السعودية

في السعودية تم تطبيق فكرة السوق الرمادية، حيث تم انطلاقها في 26 من فبراير لعام 2017، وكانت المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق منصة بديلة لتداول الأسهم، وكان يضم السوق حينها أسهم تابعة لـ 7 شركات مختلفة تعمل في قطاعات استثمارية متنوعة، وقد كانت تحت إشراف، ورقابة هيئة السوق المالية السعودية، وما ميزها عن غيرها من الأسواق الرمادية أنها قدمت بشروط، وتسهيلات أكثر مرونة إذا ما تمت مقارنتها بسوق التداول الرئيسية، وهذا من حيث القيمة السوقية المتوقعة للشركات المشتركة، وعدد المساهمين في ذلك السوق، ونسب الأسهم المطروحة من قبل الشركات نفسها.

وقد اتاحة هيئة السوق المالية السعودية الموافقة على تداول الأسهم في السوق الموازية لكي تعطي الفرصة لنمو الشركات المتوسطة، والصغيرة المؤهلة، وهذا عن طريق تنويع مصادر التمويل الخاصة بها، مما يصب في نهاية المطاف في مصلحتها، وهذا عن طريق تطوير، وتوسيع أعمالها، والأنشطة المتعلقة بها، وهذا يسمح لها بالتحرك من السوق الصغيرة، والخروج إلى السوق الرئيسية بعد أن تحقق كافة الشروط المتعلقة بإدراج أسهمها في سوق التداول، مما يضمن لها التطور، والاستدامة، ويصب في مصلحة الاقتصاد العام للدولة.

مقال ذات صلة: كيف اسجل في تداول الراجحي عبر الانترنت؟

شروط الإدراج في السوق الموازية السعودية

  • أن تبلغ القيمة السوقية للشركة حوالي 2.6 مليون دولار كحد أدنى، فلن يتم قبول شركة في السوق الموازية بقيمة سوقية أقل.
  • أن يتراوح عدد المساهمين في الشركة ما يتراوح ما بين 35 و 50 مساهمًا على الأقل، وهذا لكي نجد تداول فعلي، وتوقعات حقيقية للقيمة الاستثمارية المتعلقة بالشركات.
  • أن يتم طرح 20% على الأقل من أسهم تلك الشركات.
  • أن تلتزم الشركة المشتركة في السوق الرمادية بتبني ممارسات إدارية، ومالية صادقة وفقًا لما يتماشى مع المعايير التي قامت الحكومة بوضعها، وأن تقوم الشركة بالإفصاح عنها، وهذا من أجل تعزيز القيمة السوقية الخاصة بها، وتقوية سمعتها داخل السوق، وهذا يجعل المستثمرين، والعملاء يثقون في ما يقدمه هذا السوق.

في النهاية السوق الموازية تتيح للشركات المدرجة بداخلها تطوير نفسها، وأعمالها، وهذا لا ينصب في مصلحة الشركة محل الإدراج فقط، ولكن أيضًا يصب في مصلحة الاقتصاد المحلي أيضًا.